السيد علي عاشور

400

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

وأهدافك ، وحتى تسللك واعتراضاتك ، ومهما كان لك أنصار فيها ، فإنّه عند صافرة الحكم النهائية تنتهي اللعبة وينفضّ السوق ولا ينفع المغلوب رقص من رقصوا له ، ولا هتاف من هتفوا له . . ويبدو أنّ البرازيل ستظل في معاناة . . أو ستصاب بعدة كوارث . . لا يخرجهم من ضيقها إلا خروج المهدي عليه السّلام . . الذي ستتضاءل الكرة الأرضية أمام خطواته الواسعة ، ينشر بها هدى اللّه عزّ وجلّ ونوره الذي عمّ بلد الإسراء والمعراج ( القدس ) وتجلت فيها قوة الإسلام والتكييف لمناهج دولة الخلافة . . كما عم بلد الإسراء بأس الإسلام ، عم مكانا بالأرض أشير إليه بلفظ « الاستواء » ولعلّه يعني كلّ الدول التي تنتسب إلى دائرة خط الاستواء ، لكنني علمت من أحد السفراء أنّ كلمة « إكوادور » وهو اسم دولة شهيرة بجبال الأنديز في أمريكا الجنوبية ، يعني أيضا بالعربية « الاستواء » . . ولعل هذا المعنى أقرب ، لأنّ هناك إشارة مباشرة بعدها إلى أرض مثل الآنك ، والآنك هو الرصاص ، فقلت لنفسي لعلّها بلد تشتهر بالرصاص ، ثمّ هداني ربي إلى أن لفظ ( مثل ) يعني المشابهة ولا يعني الذاتية المنفصلة المميزة ، وباعتباري دارسا للحضارات والآثار ، فقد كانت حضارة « الآنكا » صاحبة حضارة كبيرة في مناطق ما مسماه حاليا الإكوادور وشيلي وبيرو والأرجنتين . . وقد راجعت أهل العلم بالبلاد والجغرافيا في المعنى المراد « الأرض التي لا ساحل لها » فقيل لي : هناك بلاد عدة لا سواحل لها . . مثلا في قلب إفريقيا . . ثمّ علمت من مصدر دبلوماسي أنّ كلمة « باراجواي » باللغة الهندية القديمة تعني « النهر المتزين كالعروس » ولما راجعت علماء البلدان في شأن هذا البلد أكدوا لي أنّ « باراجواي » بلد لا سواحل له على الإطلاق ، فهي محدودة من جهة الشمال ببوليفيا ، ومن الشرق بالبرازيل ، وبالأرجنتين من الجنوب والغرب ، ولا تتصل هذه البلد بخارجها إلا عن طريق جارتيها ، البرازيل والأرجنتين التي هي بلد نهر الفضة ، وأطلق عليها الأسبان اسم الأرجنتين